
ضمور البقعة الصفراء وأهم الأعراض التي تستدعي الفحص
يونيو 12, 2026
فحص OCT للعين ودوره في تشخيص أمراض الشبكية بدقة
يونيو 13, 2026يُعد انسداد الشريان الشبكي من الحالات الطارئة التي لا يُمكن أهمالها، إذ قد ينعكس أثره بشكل مباشر على القدرة البصرية خلال لحظات قصيرة. خطورة هذه الحالة تكمن في طبيعتها المفاجئة وتأثيرها العميق على وظيفة الإبصار دون مقدمات واضحة. والتعامل السريع معها يمثل الفارق الحقيقي بين إنقاذ الرؤية أو فقدانها بشكل دائم. لذلك فإن الوعي المبكر والتوجه الفوري للطبيب خطوة لا تحتمل التهاون.
يقدم دكتور أحمد الهبش استشاري أمراض العيون خبرة طبية متقدمة في التعامل مع أدق حالات الشبكية وأكثرها تعقيدًا. بنهج تشخيصي دقيق ورؤية علاجية متكاملة، يحرص على تقييم الحالة بشكل شامل لتحديد أفضل مسار للتدخل. ويعتمد في ممارسته على أحدث الأساليب الطبية التي تهدف إلى حماية النظر وتقليل المضاعفات. مما يمنح المرضى فرصة أفضل للتعامل مع الحالات الطارئة بثقة واحترافية عالية.
ما هو انسداد الشريان الشبكي؟

يُعد انسداد الشريان الشبكي حالة طارئة تحدث نتيجة تكوّن جلطة دموية أو تراكم ترسبات دهنية داخل أحد الشرايين المغذية لشبكية العين، مما يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم بشكل مفاجئ. وتشبه هذه الحالة إلى حد كبير السكتة الدماغية، إلا أنها تصيب العين وحدها، وقد ينتج عنها تدهور مفاجئ في النظر يتراوح بين ضعف شديد أو فقدان كامل للرؤية بحسب درجة الانسداد.
ومع مرور الأسابيع الأولى، تبدأ التورمات وعتامة الشبكية بالانحسار تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، إلا أن العصب البصري غالبًا ما يترك أثرًا واضحًا يتمثل في الشحوب مع بقاء ضعف جزئي في الإبصار. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة من الأشخاص قد يمتلكون شريانًا شبكيًا إضافيًا، يساهم جزئيًا في استمرار وصول الدم، مما يساعد على الحفاظ على قدر محدود من الرؤية رغم الانسداد.
الأسباب المؤدية إلى فقدان الرؤية المفاجئ
قد يحدث فقدان مفاجئ للبصر نتيجة اضطرابات حادة تصيب العين أو المسارات العصبية المرتبطة بالرؤية، وغالبًا ما ترتبط هذه الحالات بانقطاع التروية الدموية أو حدوث تلف مفاجئ في أنسجة العين أو الدماغ. وتتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى هذا التدهور البصري الحاد، وأبرزها ما يلي:
انسداد الشريان الشبكي المركزي (CRAO): يُعد من أبرز الأسباب المؤدية لفقدان مفاجئ وغير مؤلم للرؤية في عين واحدة، ويحدث خلال ثوانٍ أو دقائق، وقد يكون فقدان الإبصار جزئيًا أو كاملًا تبعًا لشدة الانسداد.
انسداد الوريد الشبكي المركزي (CRVO): ينشأ نتيجة تعطل عودة الدم من الشبكية بسبب تجلط داخل الوريد، مما يؤدي إلى اضطراب شديد في الرؤية.
النزيف داخل العين: قد ينتج عن مضاعفات مرض السكري المتقدم أو الإصابات المباشرة، ويؤدي إلى تشوش شديد أو فقدان مفاجئ في الرؤية.
انفصال الشبكية: يتمثل في انفصال طبقة الشبكية عن الأنسجة الداعمة لها، وغالبًا ما يصاحبه ظهور ومضات ضوئية أو أجسام عائمة في مجال الرؤية.
الاعتلال العصبي البصري الإقفاري: يحدث نتيجة نقص التروية الدموية للعصب البصري، مما يؤدي إلى تدهور مفاجئ في القدرة البصرية.
السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة (TIA): تؤثر على المناطق المسؤولة عن معالجة الإشارات البصرية في الدماغ نتيجة ضعف أو انقطاع تدفق الدم.
يُعد دكتور أحمد الهبش استشاري أمراض العيون من أبرز المتخصصين في التعامل مع حالات انسداد الشريان الشبكي بدقة عالية واعتماد أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية. يحرص على سرعة تقييم الحالة وتطبيق بروتوكولات علاج متقدمة تساعد في رفع فرص الحفاظ على البصر وتقليل المضاعفات. وبفضل خبرته الواسعة ونهجه الحديث، يقدم رعاية متكاملة تمنح المرضى ثقة أكبر في التعامل مع هذه الحالات الحرجة.
أبرز اعراض انسداد الشريان الشبكي

يُعد التغير المفاجئ في القدرة البصرية العلامة الأبرز لانسداد شريان الشبكية، وغالبًا ما يحدث بشكل أحادي في إحدى العينين دون أي إحساس بالألم، ما يجعله عرضًا خطيرًا يتطلب الانتباه الفوري. وتتمثل أبرز المظاهر السريرية في ما يلي:
اضطرابات في المجال البصري: يظهر فقدان جزئي في الرؤية، قد يكون في جزء محدد من المجال البصري مثل النصف العلوي أو السفلي، أو على شكل مناطق غير مرئية (بقع عمياء).
ما أنواع انسداد الشريان الشبكي؟
تختلف شدة انسداد الشريان الشبكي تبعًا لموضع الانسداد وحجم الوعاء الدموي المتأثر، وهو ما ينعكس مباشرة على درجة تدهور الرؤية ونمط الأعراض المصاحبة. وبناءً على ذلك يُقسَّم الانسداد إلى نوعين رئيسيين:
انسداد الشريان الشبكي المركزي (CRAO):
يصيب الشريان الرئيسي المسؤول عن تغذية الشبكية بالكامل، ويتسبب عادةً في فقدان حاد ومفاجئ للبصر، ويُعد حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري في أقسام الطوارئ.
انسداد فرع الشريان الشبكي (BRAO):
يحدث عندما يتأثر أحد الفروع الطرفية الدقيقة داخل الشبكية، مما يؤدي إلى فقدان محدود أو جزئي في مجال الرؤية يتوافق مع المنطقة المتضررة فقط.
طرق تشخيص انسداد شريان الشبكية
يُعد فقدان الرؤية المفاجئ في إحدى العينين حالة طارئة تستدعي تدخّلًا طبيًا سريعًا، إذ قد يشير إلى انسداد شريان الشبكية وما يسببه من خطر مباشر على الإبصار. ويعتمد التشخيص على فحوصات سريرية وتصويرية لتحديد مكان الانسداد ودرجته والسبب المحتمل، وتشمل ما يلي:
الفحص السريري للعين: يبدأ الطبيب بفحص شامل للعين باستخدام منظار قاع العين بعد توسيع الحدقة، إلى جانب مراجعة التاريخ المرضي للمريض لتحديد عوامل الخطورة المحتملة المرتبطة بالحالة.
فحص المصباح الشقي: يُستخدم مجهر ضوئي مزوّد بشعاع دقيق لفحص مكونات العين الأمامية والخلفية، مع التركيز على شبكية العين للكشف عن أي تغيّرات أو علامات انسداد.
اختبار المجال البصري: يهدف إلى تقييم نطاق الرؤية المحيطية عبر جهاز متخصص، حيث يُطلب من المريض الاستجابة لمصادر ضوئية متفرقة لتحديد مناطق فقدان الإبصار بدقة.
التصوير المقطعي للتماسك البصري (OCT): يوفر صورًا عالية الدقة لطبقات الشبكية، ويُستخدم للكشف عن التورم والتغيرات البنيوية الدقيقة التي تصاحب نقص التروية.
تصوير الأوعية بالفلوريسين (FA): يتم عبر حقن صبغة خاصة في الوريد لتتبع تدفق الدم داخل أوعية الشبكية، مما يساعد على تحديد موقع الانسداد ومدى تأثر الدورة الدموية.
فحوصات إضافية: قد يطلب الطبيب فحوصات مكملة مثل دوبلر الشريان السباتي، أو تخطيط صدى القلب، أو تحاليل الدم، بهدف الكشف عن اضطرابات التجلط أو ارتفاع الدهون أو مصادر الصمّات المحتملة.
علاج انسداد الشريان الشبكي مع دكتور أحمد الهبش

تعتمد الخطة العلاجية على مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى إعادة التروية الدموية وتقليل الانسداد، وتشمل ما يلي:
تدليك مقلة العين: يقوم الطبيب بتطبيق ضغط لطيف ومنتظم على الجفن المغلق بهدف تحريك الصمّة أو الجلطة داخل الشريان ومحاولة إعادة فتح مجرى الدم نحو الشبكية.
خفض ضغط العين عبر تفريغ السوائل: يتم سحب كمية صغيرة من السائل المائي من مقدمة العين بهدف تقليل الضغط الداخلي، الأمر الذي قد يساهم في تعزيز وصول الدم إلى الشبكية.
العلاج بالأكسجين وثاني أكسيد الكربون: يُستخدم خليط غازي خاص يعمل على تحفيز تمدد الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الشبكية، مما قد يساعد في تحسين التروية الدموية.
العلاج الوريدي المذيب للجلطات: يُستخدم في حالات مختارة بعناية خلال فترة زمنية قصيرة جدًا بعد فقدان الرؤية، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة مثل حدوث نزيف.
العلاج الدوائي: يشمل أدوية تهدف إلى تقليل ضغط العين أو التأثير على آليات التخثر، ومن ضمنها بعض أدوية علاج الجلوكوما مثل الأسيتازولاميد، وذلك لتحسين الظروف الدموية داخل العين.
إذا كنت تبحث عن خبرة طبية متقدمة في علاج انسداد الشريان الشبكي ورعاية دقيقة لأمراض العيون، فإن دكتور أحمد الهبش يقدم مسيرة استثنائية تشمل أكثر من 10,000 عملية ناجحة في جراحات الماء الأبيض والماء الأزرق خلال 10 سنوات. أستاذ مشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وأول طبيب سعودي يجري جراحات الجلوكوما الدقيقة (MIGS)، مع أكثر من 30 بحثًا علميًا و100 محاضرة في مؤتمرات محلية وعالمية. للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاج متقدمة لحالات مثل انسداد الشريان الشبكي، يُمكنك التواصل مع دكتور أحمد الهبش لبدء الرعاية الطبية المتخصصة.
العوامل التي تزيد من خطر انسداد شريان الشبكية
طرق الوقاية من انسداد شرايين الشبكية

الفحوصات الدورية للعين: ينصح بإجراء فحص دوري لشبكية العين، خاصة بعد سن الخمسين، للكشف المبكر عن أي تغيّرات قد تشير إلى وجود مشكلة وعائية قبل تطورها.
الأسئلة الشائعة
هل يُعد انسداد شريان الشبكية علامة على وجود مشكلات صحية أخرى في الجسم؟
قد لا يكون الانسداد مجرد مشكلة موضعية في العين، بل يمكن أن يعكس اضطرابات أوسع في القلب أو الأوعية الدموية. لذلك غالبًا ما يوصي الأطباء بإجراء تقييم شامل للكشف عن أي عوامل خفية مثل تصلب الشرايين أو اضطرابات الدورة الدموية.
هل يمكن أن يصاب الأطفال أو فئة الشباب بانسداد شريان الشبكية؟
رغم أن الحالة تُسجَّل بشكل أكبر لدى كبار السن، إلا أنها قد تحدث بشكل نادر في سن مبكرة. وغالبًا ما يرتبط ذلك بوجود عوامل خطر خاصة مثل اضطرابات الدم الوراثية أو أمراض قلبية معينة.
هل يمكن أن تسوء حالة انسداد شريان الشبكية؟
في حالات نادرة قد تتطور الحالة إلى ارتفاع حاد في ضغط العين (الجلوكوما)، مما يسبب ألمًا واحمرارًا وقد يؤدي إلى فقدان بصري شديد. لذلك تُعد الفترة الأولى بعد الإصابة مرحلة حساسة تحتاج إلى متابعة دقيقة. الهدف من المتابعة هو اكتشاف أي ارتفاع في ضغط العين والتعامل معه مبكرًا.
هل يُعتبر انسداد شريان الشبكية حالة دائمة دائمًا أم يمكن أن يزول؟
طبيعة الانسداد قد تختلف من حالة لأخرى، فقد يكون مؤقتًا إذا تم تفكك العائق وعودة تدفق الدم سريعًا، بينما في حالات أخرى يستمر الانسداد لفترة أطول مما يؤدي إلى ضرر دائم في الشبكية وفقدان مستمر في الرؤية.
هل التدخين يزيد من خطر الإصابة بانسداد شريان الشبكية؟
نعم، إذ يُعد التدخين من العوامل التي تساهم في إضعاف الأوعية الدموية وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات، مما يرفع من خطر حدوث الانسداد بشكل مباشر أو غير مباشر.
ما مدى ضرورة المتابعة الطبية بعد الإصابة بانسداد شريان الشبكية؟
المتابعة مع طبيب العيون تُعد خطوة أساسية حتى بعد استقرار الحالة، وذلك لمراقبة أي مضاعفات محتملة مثل ارتفاع ضغط العين أو الزَرَق، والتدخل المبكر عند الحاجة للحفاظ على ما تبقى من القدرة البصرية.
هل أحتاج إلى فحوصات إضافية بعد انسداد شريان الشبكية؟
نعم، غالبًا ما تتطلب الحالة تقييمًا شاملًا لمعرفة مصدر الجلطة أو الصمّة المسببة للانسداد. فقد يكون السبب مرتبطًا بالقلب أو الشرايين الكبرى مثل شرايين الرقبة، مما يستدعي إجراء تحاليل وفحوصات قلب وأشعة مثل الموجات فوق الصوتية. كما قد يصف الطبيب أدوية مضادة للتجلط للحد من خطر تكرار الانسداد وحماية الأوعية الدموية.
ما أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذا الانسداد؟
ترتبط الخطورة بشكل أساسي بعدة عوامل مثل أمراض القلب والشرايين، السكري، ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات تجلط الدم، بالإضافة إلى التقدم في العمر الذي يزيد من قابلية حدوث الانسداد.
هل يمكن استعادة النظر بشكل كامل بعد العلاج؟
تختلف النتائج حسب سرعة التدخل وشدة الانسداد، فبعض المرضى قد يستعيدون جزءًا من الرؤية، بينما قد لا تعود الرؤية كاملة في حالات أخرى خاصة إذا كان الضرر في الشبكية متقدمًا.
هل يسبب انسداد شريان الشبكية مضاعفات في العين؟
في بعض الحالات قد يؤدي الانسداد إلى مضاعفات ثانوية مثل ارتفاع ضغط العين أو تطور الزَرَق، وهي حالات تحتاج إلى متابعة وعلاج لمنع تدهور إضافي في الإبصار.
ما أهمية سرعة التدخل في حالات انسداد شريان الشبكية؟
التعامل السريع مع الحالة يُعد عاملًا حاسمًا في تقليل الضرر، فكل دقيقة تأخير قد تؤثر على فرص إنقاذ الخلايا الشبكية، بينما التدخل المبكر قد يساعد في تحسين النتائج البصرية بشكل كبير.
هل يشبه انسداد شريان الشبكية السكتة الدماغية؟
نعم، من حيث الآلية يُشبه السكتة الدماغية لأنه يحدث نتيجة انقطاع مفاجئ في تدفق الدم، لكن الفرق أن تأثيره يكون على العين والشبكية بدلًا من أن يكون في الدماغ.
هل يُمكن الوقاية من انسداد شريان الشبكية؟
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال التحكم في الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، ممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن التدخين.
ما الفئات الأكثر عرضة للإصابة بانسداد شريان الشبكية؟
تزداد احتمالية الإصابة لدى كبار السن خاصة بعد سن الستين، كما ترتفع لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو اضطرابات الأوعية الدموية، مع ملاحظة أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة في بعض الحالات.
هل يسبب انسداد شريان الشبكية ألمًا في العين؟
عادة لا يصاحب هذا النوع من الانسداد أي ألم، حيث يحدث فقدان البصر بشكل مفاجئ دون شعور بالانزعاج، وهو ما قد يؤخر الانتباه لخطورة الحالة في بعض الأحيان.
هل يمكن أن يحدث انسداد في كلتا العينين معًا؟
إصابة العينين في نفس الوقت تُعد نادرة للغاية، إذ تحدث بنسبة ضئيلة جدًا، وغالبًا ما يكون الانسداد مقتصرًا على عين واحدة فقط في معظم الحالات.
في الختام، يظل انسداد الشريان الشبكي حالة لا تحتمل التأجيل أو الانتظار، بل تتطلب تدخلاً طبيًا فوريًا للحفاظ على ما يمكن إنقاذه من البصر. وتكمن أهمية المتابعة مع مختصين ذوي خبرة في تقليل المخاطر وتحسين فرص التعافي البصري. ويأتي دور دكتور أحمد الهبش استشاري أمراض العيون في تقديم رعاية دقيقة ومبنية على خبرة واسعة في هذا المجال. لذلك فإن التشخيص المبكر والتدخل السريع هما الأساس في مواجهة هذه الحالة الحرجة.


.png)